تقرير أمريكي يتهم السلطات السورية بالفشل في حماية الأقليات

منذ 5 ساعات

كشف تقرير لجنة الحريات الدينية الدولية الأمريكية (USCIRF) لعام 2026 عن استمرار التدهور الحاد في أوضاع حرية الدين وسيادة القانون في سوريا، متهمًا السلطات الانتقالية بالفشل في حماية الأقليات الدينية منذ سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024.

ورصد التقرير تصاعد أعمال العنف الطائفي وعمليات القتل خارج القانون بحق العلويين والدروز والمسيحيين، إلى جانب استمرار هجمات تنظيم «داعش» على دور العبادة واستهداف المصلين وحرية المعتقد.

وأشار التقرير إلى توثيق مقتل نحو 1400 علوي خلال أحداث مارس 2025، إضافة إلى نحو 1200 درزي في السويداء خلال يوليو من العام نفسه، مع استمرار عمليات القتل والخطف والانتهاكات ذات الطابع الطائفي بشكل شبه يومي في عدة مناطق سورية.

وانتقدت اللجنة ما وصفته بتهميش الأقليات دينيًا وسياسيًا داخل مؤسسات الحكم والأجهزة الأمنية والعسكرية الجديدة، إلى جانب فرض إجراءات ذات طابع ديني، مثل حظر بيع الكحول في دمشق واعتقال أشخاص بسبب الإفطار العلني في رمضان.

وحذر التقرير من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الطائفي عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، في ظل غياب تدخل حكومي فعّال، كما أشار إلى رصد عشرات الهجمات على الكنائس والأضرحة والمواقع الدينية منذ أواخر 2024.

واتهم التقرير السلطات السورية بعدم تحقيق مساءلة حقيقية عن المجازر والانتهاكات الطائفية، معتبرًا أن الإفلات من العقاب لا يزال مستمرًا رغم تشكيل لجان تحقيق رسمية.

وفي توصياته، دعا التقرير الإدارة الأمريكية إلى تصنيف سوريا كـ«دولة ذات اهتمام خاص» بسبب الانتهاكات الخطيرة لحرية الدين، وفرض عقوبات وتجميد أصول بحق المتورطين في الانتهاكات الطائفية، سواء من السلطات الانتقالية أو الجماعات المسلحة.

كما أوصى بربط أي انفتاح أمريكي على السلطات السورية باتخاذ خطوات فعلية لوقف العنف الطائفي، وضمان حرية المعتقد، وإدراج مبدأ المواطنة المتساوية وحماية تمثيل الأقليات ضمن الدستور والمؤسسات الانتقالية.

Scroll to Top