حسمت الجزائر الجدل حول مستقبل منجم الفوسفات العملاق في بلاد الهدبة شرقي البلاد، بعدما قررت الإبقاء على المشروع تحت إدارة الدولة ومنح شركة «فرتيال» الجزائرية حق الاستغلال الحصري، مع استبعاد أي خصخصة أو شراكات أجنبية في المرحلة الحالية.
وأكد مجلس الوزراء أن الرئيس عبد المجيد تبون وجّه الحكومة للحفاظ على السيطرة الوطنية على المشروع، في خطوة تعكس توجه الجزائر لحماية القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالثروات الطبيعية والصناعات المنجمية.
ويأتي القرار بعد اعتراضات سياسية وبرلمانية واسعة على قانون المناجم الجديد، الذي سمح سابقًا بفتح المجال أمام استثمارات أجنبية قد تصل إلى 80% في بعض المشاريع التعدينية.
ومن المقرر أن يبدأ الاستغلال الفعلي للمنجم عام 2027، بالتزامن مع استكمال مشاريع البنية التحتية المرتبطة به، وفي مقدمتها خط السكة الحديدية والرصيف المنجمي في ميناء عنابة.
ويُعد مشروع بلاد الهدبة من أكبر المشاريع التعدينية في الجزائر باستثمارات تقارب 3 مليارات دولار، مع طاقة إنتاجية قد تصل إلى 10 ملايين طن سنويًا من الأسمدة ومشتقات الفوسفات، إضافة إلى آلاف فرص العمل المرتقبة.

