كشف تقرير جديد للمعهد الوطني للدراسات الديموغرافية في فرنسا (Ined) أن 41% من سكان فرنسا القارية يرتبطون بالهجرة، سواء عبر الأصول العائلية أو الزواج أو الأجيال اللاحقة، في مؤشر على التحولات الديموغرافية داخل المجتمع الفرنسي.
الدراسة، التي أُنجزت بالتعاون مع المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (Insee) وشملت 27 ألف شخص خلال عامي 2019 و2020، أظهرت أن المهاجرين يشكلون 13% من السكان بين 18 و59 عامًا، فيما يمثل أبناء الجيلين الثاني والثالث 21% من هذه الفئة العمرية.
وأشار التقرير إلى أن أبناء المهاجرين من أصول مغاربية وإفريقية باتوا يشكلون النسبة الأكبر بين من هم دون 25 عامًا، مع تزايد استخدام اللغة الفرنسية وارتفاع مستويات التعليم والشعور بالانتماء إلى فرنسا عبر الأجيال.
وفي المقابل، أكد الباحثون استمرار الفوارق الاجتماعية ومعدلات التمييز، خصوصًا في مجالي العمل والسكن، بالنسبة للمنحدرين من أصول مغاربية وإفريقية، رغم تقارب مستويات التعليم مع بقية السكان.
وتأتي الدراسة في وقت تتصدر فيه قضايا الهجرة والهوية والاندماج النقاش السياسي في فرنسا، وسط جدل متواصل بشأن تأثير التحولات الديموغرافية على المجتمع الفرنسي.

