تتجه الأزمة في لبنان نحو مرحلة أكثر خطورة بعد إعلان إسرائيل نيتها تنفيذ ضربات ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع توسيع عملياتها العسكرية في جنوب البلاد، ما أثار مخاوف من انهيار مسار التهدئة واتساع رقعة المواجهة.
وفي ظل التصعيد المتسارع، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بطلب من فرنسا لبحث التطورات الميدانية، بينما حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن التصعيد الجاري في جنوب لبنان لا مبرر له ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وتتهم إسرائيل حزب الله بمواصلة تنفيذ هجمات وخرق التفاهمات القائمة، في حين أعلن الحزب استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية رداً على العمليات العسكرية المتواصلة داخل الأراضي اللبنانية.
وأدت التهديدات الإسرائيلية إلى موجة نزوح جديدة من الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث غادرت مئات العائلات المنطقة وسط حالة من القلق والترقب، فيما استمرت الغارات والعمليات العسكرية في عدة مناطق جنوبية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الدولية لاحتواء المواجهة ومنع تحولها إلى حرب أوسع قد تمتد تداعياتها إلى مختلف أنحاء المنطقة.

