كشف تقرير مستقل حول نظام تحديد سقف الإيجارات في فرنسا عن نتائج متباينة بشأن فعالية الإجراء المطبق في نحو 70 مدينة فرنسية منذ عام 2019، ما أعاد الجدل حول مستقبل هذا النظام الذي يهدف إلى الحد من ارتفاع أسعار الإيجارات.
وأوضح التقرير أن تحديد سقف الإيجارات ساهم في إبطاء وتيرة ارتفاع الأسعار بنسبة تراوحت بين 2% و4% خلال السنوات الأولى من تطبيقه، ما وفر للمستأجرين مكاسب مالية تُقدّر بين 500 و800 يورو سنوياً في المتوسط.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن تأثير الإجراء يختلف من منطقة إلى أخرى، إذ استفادت منه بعض الأسر محدودة الدخل بشكل واضح، بينما استفادت منه فئات أكثر يسراً في مدن كبرى مثل باريس.
كما حذر معدّو التقرير من أن النظام قد يؤدي على المدى الطويل إلى تقليص عدد المساكن المعروضة للإيجار في بعض المناطق، ما قد يفاقم أزمة السكن ويؤثر على توازن السوق العقارية.
ويستمر العمل بسقف الإيجارات حتى نوفمبر المقبل، على أن يقرر البرلمان الفرنسي لاحقاً ما إذا كان سيجدد العمل به أو ينهيه، وسط انقسام بين المدافعين عنه باعتباره أداة لحماية المستأجرين، والمنتقدين الذين يرون أنه لا يشكل حلاً دائماً لأزمة الإسكان.

