كشف رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق والمرشح للرئاسة إدوار فيليب عن مقترح لتعديل الدستور الفرنسي بهدف تعزيز مكانة الزراعة داخل ميثاق البيئة، في خطوة تعكس تصاعد الجدل حول مستقبل القطاع الزراعي قبل انتخابات 2027.
وقال فيليب إن الزراعة يجب أن تُعترف بها كهدف مشروع وأساسي عند تطبيق المبادئ البيئية، مؤكداً أن حماية البيئة لا ينبغي أن تتم على حساب الإنتاج الزراعي، بل عبر تحقيق توازن بين الجانبين.
ويأتي هذا الطرح في وقت يواجه فيه المزارعون الفرنسيون ضغوطاً متزايدة بسبب القيود التنظيمية وارتفاع تكاليف الإنتاج، وسط تحذيرات من أزمة يعتبرها فيليب مشابهة لتراجع قطاع صناعة الصلب في فرنسا خلال سبعينيات القرن الماضي.
ويتطلب المقترح مراجعة دستورية في حال وصول فيليب إلى الرئاسة، ما قد يفتح نقاشاً واسعاً حول العلاقة بين السياسات البيئية ومتطلبات الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي.
وتتزامن المبادرة مع تصاعد مطالب النقابات الزراعية بإعادة النظر في بعض القواعد البيئية التي ترى أنها تحد من القدرة التنافسية للمزارعين الفرنسيين، ما يجعل ملف الزراعة أحد أبرز عناوين السباق المبكر نحو الانتخابات الرئاسية المقبلة.

