تستعد الحكومة الفرنسية لإطلاق مشروع قانون جديد لتعزيز الشفافية في الأجور بين النساء والرجال، في خطوة تهدف إلى تقليص الفوارق في الرواتب ومكافحة التمييز داخل سوق العمل، رغم تأخر باريس في تطبيق التوجيه الأوروبي الخاص بهذا الملف.
وأعلن وزير العمل جان-بيار فاراندو أن مشروع القانون سيُحال إلى مجلس الدولة خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء، مؤكداً دعم الحكومة لمبدأ الشفافية في الرواتب مع السعي إلى تحقيق توازن بين مطالب النقابات ومخاوف أصحاب العمل.
وينص التوجيه الأوروبي على إلزام الشركات بالكشف عن الرواتب أو نطاقاتها في عروض التوظيف، ومنح الموظفين حق الاطلاع على مستويات الأجور في الوظائف المتساوية من حيث القيمة، بما يساعد على كشف الفجوات غير المبررة بين الجنسين.
ويأتي المشروع في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى أن متوسط دخل النساء في القطاع الخاص لا يزال أقل من دخل الرجال بنسبة 21.8%، فيما تبقى الفجوة عند 14% حتى عند مقارنة ساعات العمل المتساوية.
في المقابل، حذرت منظمات أصحاب العمل من أن القواعد الجديدة قد تفرض أعباء إدارية إضافية على الشركات، بينما ترى النقابات أن القانون يمثل خطوة ضرورية لتعزيز المساواة المهنية وإنصاف النساء في سوق العمل الفرنسي.

