يتوجه الناخبون في سويسرا اليوم إلى صناديق الاقتراع للتصويت على مبادرة شعبية تدعو إلى الحد من الهجرة عبر وضع سقف لعدد السكان، إلى جانب مشروع حكومي يهدف إلى تشديد شروط الالتحاق بالخدمة المدنية للحفاظ على أولوية الخدمة العسكرية.
وتقترح المبادرة، التي يدعمها حزب الاتحاد الديمقراطي للوسط اليميني، منع عدد السكان الدائمين من تجاوز 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050، في وقت يبلغ فيه عدد سكان البلاد حالياً نحو 9.5 ملايين نسمة، بينهم أكثر من ربع السكان من الأجانب.
ويؤكد مؤيدو المبادرة أن ارتفاع أعداد المهاجرين يفاقم أزمة السكن وارتفاع الإيجارات والازدحام والضغط على الخدمات العامة، بينما تحذر الحكومة والأحزاب الرئيسية والنقابات من أن إقرارها قد يضر بالاقتصاد السويسري ويهدد العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الأكبر للبلاد.
وتنص المبادرة على أن سويسرا ستلغي اتفاق حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد الأوروبي خلال عامين إذا تجاوز عدد السكان السقف المحدد، ما قد يؤدي أيضاً إلى سقوط اتفاقيات ثنائية أخرى مرتبطة باللجوء والأمن.
وفي استفتاء موازٍ، يصوت السويسريون على مشروع قانون يقضي بتشديد شروط الوصول إلى الخدمة المدنية، وسط انقسام حاد في الرأي العام بين مؤيدين يرون أنه ضروري لدعم الجيش، ومعارضين يعتبرون أنه يهدد بإنهاء بديل الخدمة العسكرية المعتمد منذ عام 1996.
