انتهاء شهر العسل بين لوبان وبارديلا يفتح معركة الزعامة داخل التجمع الوطني

منذ يوم

بدأت العلاقة السياسية بين مارين لوبان وجوردان بارديلا تدخل مرحلة أكثر تعقيداً داخل حزب التجمع الوطني، مع تزايد المؤشرات على تباعد المواقف بين الطرفين واحتدام النقاش حول هوية المرشح الرئاسي للحزب في انتخابات 2027.

وتأتي هذه التطورات في ظل انتظار قرار القضاء الفرنسي بشأن أهلية لوبان للترشح، بينما يواصل بارديلا تعزيز حضوره السياسي والشعبي، مدعوماً باستطلاعات رأي تمنحه تقدماً ملحوظاً وتضعه في موقع المرشح الطبيعي للحزب في حال غياب لوبان عن السباق الرئاسي.

ورغم محاولات قيادة التجمع الوطني إظهار التماسك الداخلي، فإن الخلافات التي برزت أخيراً حول عدد من الملفات السياسية عكست واقعاً جديداً داخل الحزب، حيث لم يعد بارديلا يُنظر إليه كواجهة شابة تعمل تحت مظلة لوبان، بل كزعيم يمتلك وزنه السياسي الخاص وقاعدته الانتخابية المستقلة.

ويعتبر مراقبون أن التحول الأبرز يتمثل في أن الرجل الذي صنعته لوبان سياسياً بات اليوم ينافسها على النفوذ والشرعية الشعبية داخل التيار اليميني، مستفيداً من جيل جديد من الناخبين يرى فيه صورة أكثر حداثة وقدرة على توسيع قاعدة الحزب.

ومع اقتراب الاستحقاق الرئاسي، تبدو مرحلة الانسجام الطويلة بين لوبان وبارديلا وكأنها تقترب من نهايتها، فيما تشير موازين القوى داخل التجمع الوطني إلى أن زعيمة الحزب التاريخية تواجه للمرة الأولى تحدياً داخلياً جدياً من شخصية ساهمت هي نفسها في صعودها إلى الواجهة السياسية.

AFP
Scroll to Top