أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته من زعامة حزب العمال، في خطوة أنهت أشهرًا من الضغوط السياسية المتصاعدة التي واجهها داخل حزبه وخارجه، عقب تراجع شعبيته وتعرض حكومته لسلسلة انتكاسات انتخابية.
وجاء قرار ستارمر بعد خسائر كبيرة مني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، ما أثار موجة احتجاج داخلية ومطالب متزايدة بتغيير القيادة، خصوصاً مع تزايد المخاوف من فقدان الحزب قدرته على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة.
وأقر ستارمر في خطاب الاستقالة بأن جزءاً من قواعد الحزب فقد الثقة بقدرته على قيادة العمال إلى الانتخابات العامة المقبلة، مؤكداً أنه أبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره التنحي من رئاسة الحزب.
وتعرض رئيس الوزراء المستقيل لانتقادات واسعة بسبب فشله في تحقيق الوعود التي رفعها خلال حملة 2024، ولا سيما في ملفات الاقتصاد والخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة، فيما أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً حاداً في شعبيته بين الناخبين.
ويبرز عمدة مانشستر آندي بورنهام كأبرز المرشحين لخلافته، بعدما عزز موقعه داخل الحزب بفوز انتخابي لافت ودعم متزايد من قيادات عمالية بارزة، في وقت يستعد فيه حزب العمال لمرحلة جديدة من المنافسة السياسية في بريطانيا.

