حذر تقرير جديد من أن فرنسا ليست مستعدة بالقدر الكافي لمواجهة التأثير المتزامن لشيخوخة السكان وتزايد موجات الحر، متوقعاً أن يتعرض نحو 7 ملايين شخص فوق سن 65 عاماً لموجات حر مماثلة أو أشد من تلك التي شهدتها البلاد عام 2003.
وأشار التقرير الصادر عن جمعية “كونسيكونس” إلى أن عدد موجات الحر قد يرتفع خمسة أضعاف خلال العقدين المقبلين، في وقت سيشكل فيه كبار السن نحو خمس سكان فرنسا، ما يزيد من حجم التحديات الصحية والاجتماعية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح أن مئات آلاف المسنين سيعيشون في مناطق تفتقر إلى الخدمات والمتاجر الأساسية، ما يجعلهم أكثر عرضة للمخاطر خلال فترات الحر الطويلة، خصوصاً مع تزايد العزلة الاجتماعية وابتعاد أفراد العائلة عن أماكن إقامتهم.
ورأى معدو التقرير أن إجراءات الوقاية الحالية لا تزال غير كافية لمواكبة التغيرات المناخية المتسارعة، مشيرين إلى أن نسبة محدودة فقط من الأشخاص الأكثر هشاشة مسجلة لدى السلطات المحلية لمتابعتهم أثناء الأزمات.
ودعا التقرير إلى اعتبار موجات الحر الشديدة أزمات حماية مدنية، مع توسيع المساحات المبرّدة، وتعزيز برامج رصد الفئات الأكثر عرضة للخطر، وتكييف البنية التحتية والخدمات العامة مع واقع مناخي يتجه نحو مزيد من التطرف الحراري.

