أثارت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي عن حزب فرنسا الأبية مانون أوبري، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الفرنسية، بعد انتشار مقطع فيديو قصير يظهرها بزيّ البحر على متن قارب شراعي في البحر المتوسط، بالتزامن مع موجة الحر التي تشهدها فرنسا.
وبدأت القضية عندما نشرت الناشطة الفرنسية ميلا (Mila) مقطعاً لا تتجاوز مدته 12 ثانية، حقق ملايين المشاهدات خلال ساعات، ويظهر أوبري وهي تستمتع بوقتها على متن قارب شراعي، قبل أن تتهمها حسابات من اليمين واليمين المتطرف بـ”التناقض” و”ازدواجية المعايير”.
وجاءت الانتقادات بعدما كانت أوبري قد نشرت قبل ساعات صورة ليخت الملياردير الفرنسي برنار أرنو، مالك مجموعة LVMH، في تعليق ساخر حول موجة الحر، معتبرة أن أصحاب اليخوت الفاخرة يمثلون أحد رموز التفاوت المناخي وأنماط الاستهلاك المفرط. واستغل خصومها ظهورها على متن قارب للإشارة إلى ما وصفوه بأنه تناقض بين خطابها السياسي وسلوكها الشخصي.
وفي رد مطول عبر منصة X، نفت أوبري هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تعرضت لـ”التعقب والتصوير من دون علمها” أثناء وجودها مع عائلتها، ووصفت الحملة بأنها “أطلقتها ميلا وروجت لها شبكات اليمين المتطرف”.
وأوضحت النائبة الأوروبية أن القارب ليس يختاً فاخراً، بل قارب شراعي مستأجر بمناسبة عيد ميلاد والدها، وأن الرحلة كانت مخططة منذ نحو عام، فيما بلغت كلفتها نحو 70 يورو للشخص في اليوم، مشددة على أن المقارنة بينها وبين أصحاب اليخوت الخاصة “غير منطقية”.
وأضافت أوبري في رسالتها: “عندما أنتقد اليخوت الفاخرة، ينظر الأحمق إلى القارب الشراعي”، معتبرة أن منتقديها يحاولون تحويل النقاش بعيداً عن قضية عدم المساواة المناخية ومسؤولية الأثرياء عن جزء كبير من الانبعاثات الكربونية.
ودخل رئيس حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، على خط السجال، معلقاً بسخرية على القضية، قبل أن ترد عليه أوبري مؤكدة أنها لا تحتاج إلى دعمه، ومتهمة اليمين المتطرف باستغلال حياتها الخاصة لتحقيق مكاسب سياسية.
وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش في فرنسا حول الحدود الفاصلة بين الحياة الخاصة للمسؤولين السياسيين وحق الرأي العام في مساءلتهم بشأن مدى انسجام سلوكهم الشخصي مع مواقفهم السياسية، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالمناخ والعدالة الاجتماعية.
