ألمانيا تضع مصالحها أولاً.. ميرتس يعيد رسم علاقة برلين مع فرنسا وأوروبا

نشر في 4 أغسطس 2026

يتجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى تبني سياسة أوروبية أكثر تشدداً في الدفاع عن المصالح الاقتصادية والمالية لبلاده، حتى عندما تتعارض هذه المصالح مع توجهات فرنسا وشركاء أوروبيين آخرين.

وبحسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو»، تسعى برلين إلى إعطاء الأولوية لتعزيز القدرة التنافسية للشركات الألمانية، مع رفض أي خطوات جديدة نحو تقاسم الديون بين دول الاتحاد الأوروبي، والتقارب مع الدول المعروفة باسم «الدول المقتصدة» خلال المفاوضات المتعلقة بميزانية الاتحاد المقبلة.

ويعكس هذا التوجه تراجع الثقة الألمانية بقدرة فرنسا على الوفاء بالتزاماتها المالية والسياسية، في ظل ارتفاع المديونية الفرنسية وعدم الاستقرار السياسي، ما دفع أحد المصادر إلى القول إن «الألمان لا يأخذون الفرنسيين على محمل الجد ولا يثقون بهم مالياً وسياسياً».

كما يطالب ميرتس بتقليص مشروع الميزانية الأوروبية المقبلة بمليارات اليوروهات، وإجراء تخفيضات في مختلف بنود الإنفاق، بدلاً من زيادة مساهمات الدول الأعضاء أو اللجوء إلى مزيد من الاقتراض الأوروبي المشترك.

ويستفيد المستشار الألماني من النفوذ الواسع الذي تتمتع به بلاده داخل مؤسسات الاتحاد، ولا سيما مع وجود أورسولا فون دير لاين على رأس المفوضية الأوروبية، ومانفريد فيبر على رأس حزب الشعب الأوروبي، الأمر الذي يمنح برلين قدرة أكبر على التأثير في القرارات الاقتصادية والسياسية الأوروبية.

ورغم إعلان ميرتس مراراً رغبته في إعادة تنشيط المحور الفرنسي الألماني، فإن الخلافات بين باريس وبرلين ما زالت تتسع، خصوصاً بشأن الديون المشتركة، والإنفاق الأوروبي، والسياسة الصناعية والدفاعية، ومستقبل المشاريع العسكرية المشتركة.

AFP
Scroll to Top