سلطت صحيفة لو فيغارو الضوء على ظاهرة نفسية شائعة تتمثل في تزايد الخوف من الموت عند بلوغ سن الأربعين، موضحة أن هذا القلق لا يرتبط غالباً بمرض أو خطر حقيقي، بل بمرحلة عمرية يبدأ فيها الإنسان بإدراك مرور الزمن وحدود العمر بصورة أكثر وضوحاً.
وبحسب خبراء علم النفس الذين استند إليهم التقرير، فإن الأربعين تمثل نقطة تحول؛ إذ ينتقل الشخص من الإحساس بأنه في بداية الحياة إلى إدراك أنه قطع جزءاً كبيراً من رحلته. ويزداد هذا الشعور مع ظهور أولى علامات التقدم في السن، ووفاة بعض الوالدين أو الأقارب أو الأصدقاء، ما يجعل فكرة الموت أكثر حضوراً في الوعي اليومي.
وأشار التقرير إلى أن هذه المرحلة قد تدفع البعض إلى تضخيم المخاوف الصحية، فيتحول صداع عابر أو خفقان بسيط أو آلام مؤقتة إلى مصدر قلق من الإصابة بمرض خطير، وهو ما يفسره الأخصائيون بارتفاع الحساسية تجاه فكرة الفناء وليس بزيادة فعلية في الأخطار الصحية.
وأكد الخبراء أن هذا النوع من القلق يُعد طبيعياً لدى كثير من الأشخاص، وقد يدفعهم إلى إعادة تقييم أولوياتهم والاهتمام بصحتهم وأسرهم وحياتهم المهنية. لكنهم يحذرون من أنه إذا تحول إلى وسواس دائم أو تسبب في نوبات هلع أو أثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل طلب المساعدة النفسية، لأن الخوف من الموت يصبح عندها اضطراباً يحتاج إلى علاج.

