ارتفع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.3% من إجمالي القوى العاملة خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلًا الارتفاع السادس على التوالي، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (Insee)، في أعلى مستوى يُسجل منذ خريف عام 2020.
وأظهرت البيانات زيادة عدد العاطلين عن العمل بمقدار 62 ألف شخص مقارنة بالربع السابق، ليصل إجمالي الباحثين عن عمل إلى نحو 2.7 مليون شخص، فيما يوجد نحو 1.9 مليون شخص آخرين يرغبون في العمل لكنهم لا يُحتسبون ضمن العاطلين لعدم بحثهم الفعلي عن وظيفة أو لعدم جاهزيتهم الفورية لسوق العمل.
وسجلت البطالة ارتفاعًا في جميع الفئات العمرية، إذ بلغت 21.6% بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18و24 عامًا، و7.5% لدى الفئة بين 25 و49 عامًا، و5.5% لمن هم في سن 50 عامًا فأكثر.
وأوضح المعهد أن جزءًا من هذا الارتفاع يعود إلى تطبيق قانون “العمل الكامل” منذ يناير 2025، والذي ينص على التسجيل التلقائي لمستفيدي دخل التضامن النشط (RSA) والشباب ضمن قوائم طالبي العمل، ما أسهم في رفع الإحصاءات الرسمية للبطالة.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفرنسي تباطؤًا في التوظيف، وسط تراجع نوايا التوظيف لدى الشركات، إضافة إلى تداعيات التوترات الدولية وارتفاع أسعار الطاقة، فضلاً عن تأثير موجات الحر وحرائق الغابات على عدد من القطاعات الاقتصادية.

