سلطت صحيفة «فايننشال تايمز» في افتتاحيتها الصادرة الاثنين 10 أغسطس/آب 2026 الضوء على التحول الذي شهدته مكانة الإمارات لدى الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين، معتبرة أن أبوظبي نجحت في بناء شراكة استراتيجية متقدمة مع واشنطن تقوم على التعاون العسكري والاستثمارات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات رسخت موقعها كأحد أبرز الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مستفيدة من علاقات مؤسسية طويلة الأمد وتوسيع المصالح المشتركة في المجالات الأمنية والاقتصادية والتكنولوجية.
وتوقفت «فايننشال تايمز» عند وصف الإمارات بـ«إسبرطة الصغيرة»، وهو توصيف استخدمه مسؤولون عسكريون أميركيون للإشارة إلى دولة محدودة المساحة والسكان لكنها تمتلك قدرات عسكرية متقدمة وكفاءة عملياتية وحضوراً استراتيجياً يفوق حجمها.
وبحسب التقرير، تطور التعاون الدفاعي بين البلدين ليشمل مجالات تكنولوجية متقدمة، من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي ذات الاستخدام العسكري، فيما اتسعت الشراكة الاقتصادية لتشمل أشباه الموصلات ومراكز البيانات والاستثمارات الإماراتية في الشركات والقطاعات الأميركية الكبرى.
كما ساهمت اتفاقيات أبراهام في تعزيز موقع الإمارات كشريك إقليمي مهم لواشنطن، لتقدم الصحيفة أبوظبي كنموذج لدولة استطاعت الجمع بين القوة العسكرية والاستثمار والدبلوماسية والتكنولوجيا لبناء نفوذ استراتيجي يتجاوز حجمها الجغرافي.

