أثار ارتفاع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.3% سجالًا سياسيًا بين رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ورئيس الوزراء السابق والمرشح الرئاسي إدوار فيليب، وسط مؤشرات مقلقة على تدهور سوق العمل، ولا سيما بالنسبة إلى الشباب.
وقال لوكورنو إن الحكومة لا تنكر ارتفاع البطالة، لكنه دعا إلى عدم المبالغة في تفسير الأرقام، مشيرًا إلى أن أكثر من مليوني وظيفة أُنشئت منذ 2017، وأن جزءًا من الزيادة الحالية مرتبط بقانون «العمل الكامل» الذي وسّع قاعدة المسجلين ضمن طالبي العمل، إضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة.
في المقابل، اعتبر إدوار فيليب أن الأرقام الأخيرة «غير جيدة»، ودافع عن السياسات التي طُبقت عندما كان رئيسًا للحكومة بين 2017 و2020، خصوصًا دعم الشركات والتوسع في برامج التدريب المهني، مؤكدًا أن خفض البطالة يتطلب الاستمرارية والحزم في السياسات الاقتصادية.
لكن بيانات سوق العمل تشير إلى أن الأزمة أعمق من مجرد تغيير في طريقة الاحتساب، إذ تتزايد حالات التسريح وتتراجع نوايا التوظيف مع ضعف دفاتر الطلبات لدى الشركات، بينما تجاوز معدل البطالة بين الشباب 21%.
ويرى اقتصاديون أن السياسات التي ساهمت سابقًا في خفض البطالة اعتمدت أيضًا على دعم مالي كبير من الدولة، خصوصًا في برامج التلمذة المهنية، وهو ما أصبح أكثر صعوبة في ظل الضغوط الحالية على المالية العامة الفرنسية.

