أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها إزاء التوصيات الجديدة التي أصدرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن لقاحات الأطفال، مؤكدة أن السياسات المتعلقة بالتطعيم يجب أن تستند إلى الأدلة العلمية بعيدًا عن التأثيرات السياسية.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الأدلة العلمية الحالية «لا لبس فيها»، مؤكدًا أن اللقاحات، بما فيها اللقاح الثلاثي ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، آمنة ولا تسبب التوحد، خلافًا للصلة التي يواصل ترامب الإشارة إليها.
وحذرت المنظمة من أن تأخير التطعيم أو المباعدة بين الجرعات من دون ضرورة طبية لا يجعل اللقاحات أكثر أمانًا، بل قد يترك الأطفال من دون حماية. ويأتي ذلك بعدما أوصى مرسوم وقعه ترامب بفصل لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية بدل إعطائها ضمن لقاح واحد.
ويأتي الجدل في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تداعيات أسوأ تفشٍ للحصبة منذ أكثر من ثلاثة عقود خلال عام 2025، والذي أسفر عن ثلاث وفيات على الأقل، بينها طفلان.
وكان وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور قد أطلق مراجعة واسعة لسياسة اللقاحات منذ توليه منصبه، شملت تعديلات على جدول تطعيم الأطفال وتقليص تمويل تطوير بعض اللقاحات، فيما سبق للقضاء الأميركي أن علق جزءًا من إعادة صياغة السياسة التي شرع فيها.

