يشهد قطاع السياحة في فرنسا إقبالًا متزايدًا من الزوار الأميركيين، الذين تحولوا إلى إحدى أكثر الجنسيات أهمية اقتصاديًا بالنسبة للفنادق والمطاعم، خصوصًا في منطقة كوت دازور جنوب البلاد.
وخلال شهري يوليو وأغسطس، ارتفع عدد السياح الأميركيين في منطقة بروفانس ألب كوت دازور بنسبة 14% مقارنة بالعام الماضي، متقدمًا على الكنديين الذين سجلوا زيادة بـ12% والصينيين بـ9%. ورغم أن الألمان لا يزالون الأكثر عددًا، فإن الأميركيين يحققون أكبر عائدات اقتصادية للقطاع السياحي بسبب قدرتهم الشرائية المرتفعة.
وبحسب مسؤولين في القطاع، بات الأميركيون يمثلون ما بين 50 و60% من نزلاء فنادق كوت دازور خلال الموسم، مدفوعين خصوصًا بتوسع الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ونيس، والتي ارتفع عددها من خط مباشر واحد حتى عام 2022 إلى سبعة خطوط حاليًا.
ويتكرر المشهد في باريس، حيث يمثل الأميركيون خلال يوليو وأغسطس نحو 55% من نزلاء فندق شانغريلا الفاخر، فيما ارتفعت نسبة إشغاله في يوليو إلى 71%، وبلغ متوسط سعر الليلة نحو ألفي يورو.
وبشكل عام، ارتفعت أعداد الوافدين جوًا من الخارج إلى فرنسا بنحو 3% خلال يوليو وأغسطس، بينما بلغت الزيادة بين الأميركيين 7%، وسجل السياح القادمون من كوريا الجنوبية وأستراليا والمكسيك ارتفاعات أكبر، ما ساهم في تعويض تراجع الطلب المحلي في ظل اتجاه بعض الفرنسيين إلى تقليص عطلاتهم بسبب الضغوط المالية.

