يواصل الحريق الضخم الذي اندلع الجمعة 14 أغسطس في محمية «هوت فاني» الطبيعية شرقي بلجيكا تقدمه، رغم هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، بعدما التهم نحو 3 آلاف هكتار من الغابات والأراضي الطبيعية المحمية، ليصبح أحد أكبر الحرائق في تاريخ البلاد الحديث.
ويشارك نحو 500 عنصر و120 آلية في عمليات الإطفاء ضمن استجابة بلجيكية وأوروبية، مدعومة بمروحيات بلجيكية وهولندية وطائرتين سويديتين. وأكدت السلطات أن النيران جرى احتواؤها في المناطق التي يمكن الوصول إليها، لكنها لم تُحاصر بالكامل حتى الآن.
وفي موازاة عمليات الإطفاء، فتح مكتب المدعي العام في لييج تحقيقًا لتحديد أسباب اندلاع الحريق، وسط تساؤلات في وسائل الإعلام البلجيكية حول سبب عدم رفع مستوى التحذير ومنع التنزه في المحمية خلال فترة الجفاف وارتفاع خطر الحرائق.
وساهمت الأمطار التي بدأت الاثنين في تحسين الظروف أمام فرق الإطفاء، فيما توقفت النيران عن التقدم باتجاه ألمانيا. وتعيش بلجيكا على وقع الحريق الذي خلّف مساحات واسعة متفحمة في واحدة من أبرز المحميات الطبيعية في البلاد، مقتربًا في حجمه من حريق عام 1911 الذي دمّر نحو 4 آلاف هكتار في المنطقة نفسها.

