يتجه الفرنسيون بشكل متزايد نحو شراء منازل أصغر، في ظل ارتفاع تكاليف البناء والتمويل وتراجع القدرة الشرائية العقارية، وفق أحدث بيانات وزارة الإسكان الفرنسية.
وأظهرت الأرقام أن حجوزات المنازل الكبيرة المؤلفة من أربع غرف فأكثر تراجعت بنسبة 7.6% خلال الربع الثاني من عام 2026، لتصل إلى 781 منزلًا، بينما ارتفعت حجوزات المنازل الأصغر بنسبة 18.7% مقارنة بالربع السابق.
وتراجع متوسط مساحة المنازل الجديدة من 106 إلى 102 أمتار مربعة، فيما انخفض متوسط الميزانية المخصصة لبنائها بنسبة 5.6% إلى نحو 300 ألف يورو شاملة الأرض، من دون احتساب رسوم كاتب العدل والتكاليف الإضافية. كما تقلص متوسط مساحة الأراضي بنسبة 13.8%، من 792 مترًا مربعًا في 2024 إلى 696 مترًا مربعًا.
ويؤكد العاملون في القطاع أن المنازل التي تقل مساحتها عن 60 مترًا مربعًا تستقطب شريحة متزايدة من المشترين، خصوصًا الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم والأزواج الشباب والأسر من دون أطفال، إذ ارتفعت حصتها لدى شركة Mikit من 4% من المبيعات عام 2019 إلى 17% عام 2024.
ويربط خبراء العقارات هذا التحول بارتفاع معدلات الفائدة وصعوبة خفض تكاليف البناء، ما يدفع المشترين إلى تقليص مساحة المنزل والأرض للحفاظ على مشاريعهم ضمن ميزانياتهم، في اتجاه يلخصه مختصون بالقول إن «كلما كبر المنزل، أصبح بيعه أكثر صعوبة».

