أول مناظرة بين مرشحي رئاسة فرنسا تكشف خلافات واسعة حول التقاعد والضرائب والدين العام

نشر في 28 أغسطس 2026

شهدت أول مواجهة مباشرة بين أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027 تباينات واسعة حول الملفات الاقتصادية والاجتماعية، خلال مناظرة نظمها اتحاد أرباب العمل الفرنسي Medef بمشاركة غابرييل أتال ورافاييل غلوكسمان ومارين لوبان وجان لوك ميلانشون وإدوار فيليب وبرونو روتايو ومارين توندولييه.

وفي ملف الدين العام، طرح المرشحون رؤى متباينة لضبط المالية العامة. ودعت لوبان إلى خفض نفقات الدولة وتقليص مساهمة فرنسا في الاتحاد الأوروبي والنفقات المرتبطة بالهجرة، فيما اقترح غلوكسمان زيادة الضرائب على أصحاب الثروات الكبرى. أما أتال، فركز على خفض الإنفاق الاجتماعي بهدف إعادة العجز إلى أقل من 3% بحلول 2032، بينما دعا ميلانشون إلى تقليص مساعدات الشركات.

وبرزت خلافات حادة بشأن التقاعد، إذ تتمسك لوبان بإمكانية التقاعد عند 60 عامًا لمن بدأوا العمل قبل سن العشرين، مع تحديد السن عند 62 عامًا لغالبية العاملين و42 عامًا من الاشتراكات. في المقابل، يدعو أتال وفيليب إلى تشجيع العمل لفترة أطول، فيما يريد روتايو ربط سن التقاعد بمتوسط العمر المتوقع، بينما عارض مرشحو اليسار الإصلاحات التي أُقرت خلال عهد إيمانويل ماكرون.

وفي الضرائب ودعم الشركات، اقترح فيليب خفض ضرائب الإنتاج بـ50 مليار يورو مقابل إلغاء مساعدات بالقيمة نفسها، فيما تدعو لوبان وروتايو إلى إلغاء عدد من الضرائب والاقتطاعات المفروضة على الشركات. وعلى الجانب الآخر، ركز غلوكسمان وميلانشون على زيادة مساهمة الثروات الكبرى ومكافحة التجنب الضريبي ورفع الأجور.

وامتدت الخلافات إلى الطاقة والإسكان وإعادة التصنيع ودور الاتحاد الأوروبي، لتكشف المناظرة عن انقسامات عميقة بين المرشحين بشأن النموذج الاقتصادي الذي ستتبناه فرنسا بعد انتخابات 2027، بين خفض الضرائب والإنفاق والقواعد التنظيمية من جهة، وزيادة تدخل الدولة وإعادة توزيع الثروة من جهة أخرى.

Reuters

Scroll to Top