فرنسا تحافظ على تصنيفها الائتماني A+ رغم الضغوط المتزايدة على ماليتها العامة

نشر في 29 أغسطس 2026

أبقت وكالة Fitch للتصنيف الائتماني، الجمعة، تصنيف الديون السيادية الفرنسية عند مستوى A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يشير إلى عدم توقعها تغيير التصنيف على المدى القصير أو المتوسط، رغم استمرار الضغوط على المالية العامة وارتفاع توقعاتها للعجز.

وأرجعت الوكالة قرارها إلى امتلاك فرنسا اقتصادًا كبيرًا ومتنوعًا وقطاعًا مصرفيًا قويًا وقاعدة متنوعة من المستثمرين، لكنها حذرت في المقابل من ارتفاع الدين واستمراره في مسار تصاعدي، إلى جانب ضعف إمكانات النمو والصعوبات السياسية والاجتماعية التي تعرقل جهود ضبط المالية العامة.

ورفعت Fitch توقعاتها للعجز الفرنسي إلى 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة بتقدير سابق بلغ 4.9%، كما تتوقع وصوله إلى 5.5% في 2027 قبل تراجعه إلى 5.2% في 2028. وعزت ذلك إلى ضعف النمو وارتفاع تكاليف خدمة الدين وزيادة الالتزامات المتعلقة بالإنفاق الدفاعي.

كما اعتبرت الوكالة أن استمرار الانقسام السياسي وغياب أغلبية برلمانية يمثلان نقطة ضعف رئيسية، لكونهما يحدان من قدرة السلطات على تنفيذ إصلاح مالي مستدام. من جهته، أكد وزير الاقتصاد والمالية رولان ليسكور أن الحكومة ستواصل العمل على احتواء العجز والدين والحفاظ على الاستقرار المالي والقدرة التنافسية للاقتصاد الفرنسي.

ويأتي قرار Fitch قبل مراجعتين مرتقبتين للتصنيف الفرنسي من وكالتي Moody’s في 23 أكتوبر وS&P Global Ratings في 27 نوفمبر، بالتزامن مع دخول فرنسا مرحلة حاسمة من مناقشات الموازنة.

Scroll to Top