فتحت السلطات الفرنسية تحقيقات قضائية وإدارية بعد سلسلة اتصالات مشبوهة استهدفت عددًا من مراكز الشرطة في منطقة إيل دو فرانس، نفذها أشخاص انتحلوا صفة عناصر أمن وطلبوا رفع قرارات حجز مفروضة على مركبات.
وأكدت مديرية شرطة باريس أن الاتصالات وردت بين بعد ظهر السبت وصباح الأحد، مشيرة إلى أن المتصلين تواصلوا مع أقسام الشرطة بأسلوب يوحي بأنهم زملاء يعملون في أجهزة الأمن. كما أطلقت المديرية نداءً لحصر أي حالات مماثلة لم يُبلّغ عنها بعد.
وبحسب المعلومات المتاحة، سُجّل نحو 50 اتصالًا استهدف قرابة عشرة مراكز للشرطة، خصوصًا في أو دو سين وسين سان دوني، إضافة إلى مناطق أخرى في الضواحي الباريسية. ووصلت بعض الاتصالات مباشرة إلى الهواتف المهنية الآمنة التي يستخدمها عناصر الشرطة.
وأفادت تقارير بأن بعض العناصر حاولوا الاستجابة للطلبات، قبل أن تمنع الإجراءات الإدارية تنفيذها. كما بدا أن المتصلين يمتلكون معلومات دقيقة عن عناصر الشرطة المستهدفين، واستخدموا أسماء موظفين حقيقيين يعملون في الأقسام المعنية.
ويحقق الأمن الفرنسي في كيفية حصول المحتالين على هذه البيانات، والهدف من محاولة تحرير المركبات، وما إذا كانت مرتبطة بشبكة إجرامية أو بشركات وهمية تُستخدم لتسجيل السيارات وإخفاء هوية مالكيها الحقيقيين.

