سجلت أسعار العقارات في الدائرة السادسة بباريس ارتفاعًا سنويًا بنسبة 5%، في أداء يفوق بقية مناطق العاصمة، مدفوعة بعودة المشترين الأجانب وزيادة الطلب على العقارات الراقية، وفق بيانات كتّاب العدل في باريس الكبرى.
وحافظت الدائرة السادسة، التي تضم أحياء سان جيرمان دي بري وأوديون وحدائق لوكسمبورغ، على موقعها كأغلى دوائر باريس، مع اقتراب سعر المتر المربع من 14 ألف يورو، مقابل نحو 7700 يورو في الدائرة التاسعة عشرة، الأقل تكلفة في العاصمة.
وتشير تقديرات العاملين في القطاع إلى انتقال جزء من المشترين الأجانب، ولا سيما الأميركيين، من الدائرة الثامنة ومحيط الشانزليزيه إلى الدائرة السادسة. وعزا مختصون هذا التحول إلى مخاوف مرتبطة بالأمن والاحتجاجات المتكررة، إلى جانب جاذبية الطابع التاريخي والثقافي للضفة اليسرى.
كما أسهمت ندرة العقارات المعروضة وشهرة أحياء الدائرة عالميًا في تعزيز الأسعار، فيما يبحث المشترون الأجانب غالبًا عن شقق مجددة وجاهزة للسكن، تتميز بمساحات واسعة أو إطلالات مفتوحة أو شرفات.
وتسجل العقارات الاستثنائية أسعارًا أعلى بكثير من المتوسط؛ إذ بيع مؤخرًا منزل مساحته نحو 190 مترًا مربعًا قرب متجر «لو بون مارشيه» بسعر 21 ألف يورو للمتر، وبقيمة إجمالية قاربت أربعة ملايين يورو.

