دفعت الزيادة الحادة في أسعار الوقود عددًا من الفرنسيين إلى ترك سياراتهم في المنازل والاعتماد على وسائل النقل العام، فيما لجأ آخرون إلى تقليص تنقلاتهم والحد من الخروج غير الضروري لتخفيف الأعباء المتزايدة على ميزانياتهم.
وبلغ متوسط سعر لتر البنزين من نوع SP95-E10، الأكثر استهلاكًا في فرنسا، 2.124 يورو، فيما تجاوز سعر لتر الديزل 2.30 يورو. وأمام هذه الزيادة، أصبحت بعض الأسر تعيد تنظيم حياتها اليومية، عبر دمج التسوق مع رحلة العودة من العمل وتقليل الزيارات العائلية والأنشطة الترفيهية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ومن بين المتضررين، قررت موظفة تقيم في غارش التخلي عن سيارتها واستخدام وسائل النقل العام للوصول إلى عملها في كليشي لوفالوا، ما أتاح لها توفير نحو 160 يورو شهريًا. غير أن مدة رحلتها اليومية ارتفعت من 30 دقيقة بالسيارة إلى ساعة كاملة، إلى جانب ما تواجهه من ازدحام وإلغاء بعض رحلات القطارات والحافلات.
وتبدو الأزمة أكثر صعوبة في المناطق الريفية التي تفتقر إلى شبكات النقل العام، إذ يضطر السكان إلى استخدام سياراتهم مع تقليل عدد الرحلات قدر الإمكان. ويحذر مراقبون من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى مزيد من العزلة الاجتماعية وتراجع الاستهلاك، مع اضطرار أسر إلى البقاء في منازلها والتخلي عن زيارات الأقارب والمناسبات الاجتماعية.

