تصدّر تحالف يسار الوسط بقيادة زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون الانتخابات التشريعية في السويد، محققًا أغلبية بالغة الهشاشة، ما دفع رئيس الوزراء المحافظ أولف كريسترسون إلى الإقرار بالهزيمة وإعلان استقالته.
وأظهرت النتائج شبه المكتملة حصول أحزاب المعارضة على 176 مقعدًا من أصل 349 في البرلمان، مقابل 173 مقعدًا لتحالف اليمين واليمين المتطرف الحاكم، بفارق يقارب 50 ألف صوت. ولا تزال النتائج الرسمية النهائية بانتظار اعتماد هيئة الانتخابات السويدية، لكن كريسترسون طلب إعفاءه من منصبه لتمكين رئيس البرلمان من بدء مشاورات تشكيل حكومة جديدة.
ورغم تقدم معسكرها، تواجه أندرسون مفاوضات شاقة لتكوين ائتلاف قادر على الحكم، بسبب الخلافات بين حزب الوسط وحزب اليسار. فالحزب الوسطي يرفض منح اليسار حقائب وزارية، بينما يشترط الأخير المشاركة في الحكومة، ما قد يدفع الاشتراكيين الديمقراطيين إلى البحث عن صيغة لحكومة أقلية مدعومة من الخارج.
وشهد الاقتراع أيضًا تراجع حزب «ديمقراطيو السويد» اليميني المتطرف للمرة الأولى منذ دخوله البرلمان عام 2010، إذ انخفضت حصته من 20.5% في انتخابات 2022 إلى نحو 17.5%. ومع ذلك، يبقى احتمال عودة اليمين إلى محاولة تشكيل حكومة قائمًا إذا أخفقت أندرسون في جمع أغلبية برلمانية مستقرة.

