بدأت وجهات سياحية أوروبية استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بأوقات الازدحام وتوجيه الزوار نحو مواقع أو مواعيد بديلة، في محاولة للحد من السياحة المفرطة وحماية الأماكن الطبيعية والتاريخية من التدهور.
وفي فرنسا، أطلق منتزه ماركونتير في خليج السوم أداة تتوقع أعداد الزوار خلال الأيام الخمسة عشر المقبلة، ساعة بساعة. ويعتمد النظام على تحليل بيانات الزيارات السابقة والطقس لتحديد فترات الذروة، ما يسمح للزائر بتأجيل رحلته أو اختيار موقع آخر قبل الوصول.
وتستخدم شركة «Murmuration» الفرنسية بيانات الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي لقياس قدرة المناطق على استقبال مزيد من السياح، اعتمادًا على مؤشرات تشمل حالة الغطاء النباتي والتنوع البيولوجي وجودة الهواء والإجهاد المائي. كما تستعين منصات أخرى ببيانات مواقف السيارات والتذاكر وحركة المرور والحجوزات لتوجيه السياح بعيدًا عن المناطق المكتظة.
وتهدف هذه الأدوات إلى تنظيم حركة الزوار قبل اللجوء إلى قيود مثل الحجز الإلزامي أو تحديد أعداد الداخلين، وهي إجراءات طُبقت بالفعل في بعض المواقع الفرنسية والإيطالية. لكن التجارب الأولية أظهرت أن دقة التنبؤ لا تكفي وحدها؛ إذ لم يغيّر معظم الزوار خططهم حتى الآن، رغم أن معرفتهم المسبقة بالازدحام جعلتهم أكثر تقبلًا للانتظار. ويبقى نجاح التقنية مرتبطًا بقدرة مكاتب السياحة والفنادق والمنصات الرقمية على إقناع الجمهور باختيار بدائل فعلية.

