استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أرخبيل سان بيار وميكلون الفرنسي، في أول زيارة يجريها رئيس حكومة كندي إلى الإقليم الواقع قبالة سواحل كندا، وسط تقارب متسارع بين باريس وأوتاوا وتوتر علاقاتهما مع واشنطن.
واكتسب اللقاء دلالة سيادية خاصة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بشأن ضم كندا، ونشره خريطة ظهرت فيها سان بيار وميكلون تحت ألوان العلم الأميركي. وردّ ماكرون بالتشديد على أن الأرخبيل «فرنسي» وأن انتماءه إلى فرنسا «حقيقة بديهية»، فيما أكد الزعيمان تمسك بلديهما بحرية القرار والاستقلال.
واتفقت فرنسا وكندا على توسيع تعاونهما في مجالات الدفاع والفضاء والطاقة والاتصالات والصيد، إلى جانب تطوير منشآت مشتركة للإطلاق الفضائي والاستقبال الأرضي. كما أعرب ماكرون عن دعمه لتقارب كندا مع الاتحاد الأوروبي واحتمال حصولها على صفة أول دولة «عضو منتسب» في التكتل.
وتصدرت الطاقة المحادثات في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، إذ تسعى باريس إلى زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال الكندي وتنويع إمدادات أوروبا. ووصف ماكرون اللقاء بأنه «لحظة تاريخية»، مؤكدًا أن الصداقة الفرنسية الكندية تمثل مصدر قوة في عالم يشهد أزمات متلاحقة.

