الإمارات والذكاء الاصطناعي.. بناء منظومة متكاملة تتجاوز شراء التكنولوجيا

نشر في 21 سبتمبر 2026

تمضي دولة الإمارات في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، لا تقتصر على استيراد التقنيات أو شراء الحلول الجاهزة، بل تشمل البنية التحتية والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والشركات الوطنية والشراكات الدولية وتأهيل الكفاءات.

وبدأت الإمارات هذا المسار مبكرا منذ عام 2017، مع تعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي وإطلاق استراتيجية وطنية لدمج التقنية في عمل الحكومة والاقتصاد والقطاعات الحيوية.

وفي هذا الإطار، برزت مجموعة «G42» كأحد أهم أذرع الدولة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات، بينما عززت الشراكة مع «مايكروسوفت» هذا التوجه عبر استثمار بقيمة 1.5 مليار دولار في المجموعة، إلى جانب برامج وصناديق لتطوير المواهب والقدرات التقنية.

كما تتوسع الإمارات في البنية التحتية الحاسوبية الضخمة من خلال مشاريع مثل «UAE-US AI Campus» بقدرة تصل إلى 5 غيغاواط، ومشروع «Stargate UAE» بقدرة 1 غيغاواط، بالتوازي مع تأمين الوصول إلى رقائق متقدمة من «NVIDIA» لرفع القدرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق.

وتخطط «مايكروسوفت» كذلك لضخ استثمارات وإنفاق بقيمة إجمالية تصل إلى 15.2 مليار دولار في الإمارات حتى عام 2029، فيما تستهدف برامج التدريب تأهيل نحو مليون شخص بحلول 2027.

ولا يقتصر التوجه الإماراتي على البنية التحتية، إذ يجري إدماج الذكاء الاصطناعي فعليا في قطاعات الحكومة والصحة والتعليم والطاقة والنقل والأمن السيبراني والقطاع المالي والأعمال.

وتشير هذه الخطوات إلى أن الاستراتيجية الإماراتية تقوم على بناء منظومة متكاملة تملك البنية والشركات والكوادر والقدرة الحاسوبية اللازمة، بما يهدف إلى ترسيخ موقع متقدم للدولة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.

Scroll to Top