وعود «الشفاء المعجز» تهدّد المرضى.. فرنسا تطلق أدوات لكشف الاستغلال باسم العلاج

نشر في 30 سبتمبر 2026

أعلنت هيئة «ميفيلود» الفرنسية ووزارة الصحة، الثلاثاء 29 سبتمبر، إطلاق دليل وأداة توعوية لمساعدة المواطنين والعاملين في القطاع الصحي على اكتشاف الممارسات التي تستغل المرضى وتُخضعهم للسيطرة النفسية أو المالية تحت غطاء العلاج.

وتأتي الخطوة بعدما أصبح قطاع الصحة والرفاه المجال الأكثر ورودًا في البلاغات وطلبات المعلومات التي تتلقاها الهيئة. وبحسب السلطات، أسهم انتشار التضليل الطبي عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الترويج لعلاجات تُقدَّم بوصفها «معجزات»، رغم افتقارها إلى أساس علمي، وقد تدفع المرضى إلى ترك الرعاية الطبية، وتقلّص فرص علاجهم، وتعرّضهم لخسائر مالية وعزلة اجتماعية.

وتحمل الأداة الجديدة اسم «ديريفومتر»، وتحدّد ثلاثة مستويات لليقظة: «أبقى منتبهًا»، و«أتوقف للتفكير»، و«أقول توقّف». ومن أبرز علامات الخطر التي ترصدها: التشكيك في العلاجات الطبية بهدف دفع المريض إلى التخلي عنها، وتعديل العلاج دون استشارة مختص، ووعود الشفاء المعجز، وعزل المريض عن محيطه، وإجراء تدخلات جسدية خارج الإطار الطبي.

أما الدليل، الذي أُعدّ بالتعاون مع الهيئات المهنية الصحية، فيقدّم إرشادات للأطباء والصيادلة والممرضين وغيرهم من المختصين للتعرّف إلى مؤشرات وقوع المرضى تحت تأثير ممارسات استغلالية، وكيفية التعامل معها. كما يستعرض التشريعات المتعلقة بالتحريض على التخلي عن العلاج واستغلال حالات الخضوع النفسي.

وأكدت السلطات أن هذه المبادرة تهدف إلى حماية حرية الأفراد في اتخاذ قراراتهم وتعزيز الإبلاغ عن الحالات المقلقة، مشدّدة على عدم إيقاف أي علاج دون استشارة طبية، واللجوء إلى طبيب أو صيدلي عند الشك في الوعود أو الممارسات العلاجية.

AA
Scroll to Top