المحكمة العليا تمنح إدارة ترامب الضوء الأخضر مؤقتًا لترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة

نشر في 30 سبتمبر 2026

رفعت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، مجددًا قيودًا قضائية على ترحيل مهاجرين في وضع غير نظامي إلى دول غير بلدانهم الأصلية، مستجيبةً لطلب عاجل من إدارة الرئيس دونالد ترامب، على أن تنظر في جوهر القضية خلال ديسمبر.

وصدر القرار رغم اعتراض القضاة الثلاثة المحسوبين على التيار التقدمي، من أصل تسعة أعضاء في المحكمة. ويعلّق القرار، حتى إشعار آخر، أحكامًا صادرة عن محاكم أدنى، دون أن يحسم نهائيًا قانونية توجيهات الترحيل التي أصدرتها وزارة الأمن الداخلي عام 2025.

وكان قاضٍ في بوسطن قد اعتبر هذه التوجيهات غير قانونية، مؤكدًا ضرورة إبلاغ الأشخاص بوجهة ترحيلهم ومنحهم وقتًا كافيًا للطعن إذا كانوا يخشون التعرّض للاضطهاد أو التعذيب هناك. وأيّدت محكمة استئناف قراره في 18 سبتمبر، قبل أن تطلب إدارة ترامب تعليق تنفيذه.

ودافعت الإدارة عن الترحيل إلى دول ثالثة باعتباره أداة ضرورية لإبعاد بعض الأجانب، بينهم مدانون جنائيًا، مشيرةً إلى صعوبات لوجستية تسبّبت، وفق روايتها، في إلغاء رحلة كانت ستنقل 70 شخصًا إلى ثلاث دول. في المقابل، أكد الطرف المعارض أن القيود لا تمنع الترحيل، بل تفرض تنفيذه بصورة قانونية.

وتسمح التوجيهات محل النزاع بالترحيل إذا قدّمت الدولة المستقبلة ضمانات بعدم تعرّض المرحّلين للاضطهاد أو التعذيب، واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية هذه الضمانات موثوقة، دون إتاحة طعن للأشخاص المعنيين بموجب تلك الآلية.

وبحسب تحقيق نشره اتحاد «فوربيدن ستوريز» في 21 سبتمبر، رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف شخص إلى دول ثالثة، بموجب اتفاقات سرية مع 35 دولة، وخصّصت ما لا يقل عن 410 ملايين دولار للدول المستقبلة أو لوكالات أممية تُسهّل عمليات العودة.

AFP
Scroll to Top