سلطت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية الضوء على الصعوبات التي تواجهها السلطات السورية الانتقالية في فرض سيطرة مركزية كاملة على عدد من قادة الفصائل والتشكيلات المسلحة المنتشرة في البلاد.
وأشارت الصحيفة في تقرير ميداني إلى أن الاشتباكات التي شهدها جنوب سوريا في منتصف سبتمبر كشفت حجم التعقيدات الأمنية التي تواجه دمشق، خصوصا في المناطق التي ما يزال فيها قادة محليون يحتفظون بنفوذ عسكري ومناطقي مستقل نسبيا.
وبحسب التقرير، تسعى السلطات السورية إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة ودمج التشكيلات المسلحة ضمن هياكل عسكرية وأمنية موحدة، إلا أن هذه العملية تصطدم بتعدد مراكز القوة والولاءات المحلية وشبكات النفوذ التي تشكلت خلال سنوات الحرب.
ولفتت الصحيفة إلى أن بعض القادة المحليين راكموا نفوذا ميدانيا واسعا، ما يجعل إخضاعهم بالكامل لسلسلة قيادة مركزية عملية معقدة، ويضع السلطات أمام تحدي استعادة احتكار الدولة للسلاح والقرار الأمني.
ولا تقتصر هذه الصعوبة على الجنوب السوري، إذ ما تزال ملفات دمج التشكيلات المختلفة، بما فيها القوات الكردية في شمال شرق البلاد، من أبرز التحديات أمام السلطة الانتقالية.
ويخلص التقرير إلى أن نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا يرتبط بدرجة كبيرة بقدرة دمشق على إنهاء تعدد مراكز القوة وبناء مؤسسة عسكرية وأمنية موحدة تخضع لقيادة مركزية واحدة.
لوفيغارو
