تستعد الحكومة الفرنسية لعرض مشروع قانون «المخرب يدفع» أمام مجلس الشيوخ في 27 أكتوبر، في خطوة تهدف إلى تحميل المشاركين في أعمال العنف والتخريب الكلفة المالية للأضرار، بالتزامن مع استمرار احتجاجات طلاب الثانويات في أنحاء البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون إن السلطة التنفيذية لا تريد أن «يدفع الفرنسيون من ضرائبهم ثمن الأضرار التي ترتكبها أقلية عنيفة»، مشيرة إلى إمكان اقتطاع المبالغ من بعض المساعدات الاجتماعية، بما فيها مساعدات السكن APL، لضمان تسديد الغرامات بالكامل.
ويتضمن المشروع توسيع نطاق المسؤولية عن الأضرار خلال التجمعات العنيفة. ووفق توضيحات رئاسة الوزراء، قد يُلزم شخص ينتمي إلى مجموعة ارتكبت أعمال تخريب بالمساهمة في التعويض عنها بما يصل إلى 10 آلاف يورو، حتى من دون إثبات أنه نفذ الأضرار بنفسه. كما تبحث الحكومة تحميل المسؤولية لمن يواصل البقاء طوعًا ضمن تجمع عنيف بعد إنذار الشرطة.
وتأتي الخطوة بينما تستمر الاضطرابات في المدارس، إذ يُتوقع تعليق الدراسة كليًا أو جزئيًا الاثنين في 400 إلى 500 ثانوية من أصل نحو 3700 على مستوى فرنسا، بينها أكثر من 160 مؤسسة في إيل دو فرانس. وأعلن وزير التعليم إدوار جوفري أن 24 مؤسسة تعرضت للحرق أو التخريب، فيما أصيب 78 من العاملين في قطاع التعليم منذ بدء التحركات.
وبحسب الأرقام المتداولة، تجاوز عدد الموقوفين منذ الأسبوع الماضي 5 آلاف شخص، فيما بلغت نسبة القاصرين نحو 85% من الموقوفين في إيل دو فرانس. وفي المقابل، يستعد الطلاب لجولة جديدة من التعبئة الثلاثاء 6 أكتوبر، بمشاركة نقابة CGT، وسط مطالب بزيادة الموارد وتحسين أوضاع المدارس ومعالجة نقص المدرسين والاكتظاظ.

