أزمة غير مسبوقة تضرب قطاع النبيذ الفرنسي.. موجات الحر وتراجع الاستهلاك يهددان آلاف المزارع

نشر في 9 أكتوبر 2026

يواجه قطاع زراعة العنب وإنتاج النبيذ في فرنسا أزمة متفاقمة، بعد موجات الحر والجفاف التي ضربت البلاد خلال صيف 2026 وأدت إلى تراجع المحاصيل، بالتزامن مع انخفاض الاستهلاك المحلي والصادرات، ما يهدد استمرارية آلاف المزارع والوظائف المرتبطة بالقطاع.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، الجمعة، تسببت التقلبات المناخية المتكررة في خسائر متواصلة للمزارعين، فيما أكد مسؤول في هيئة FranceAgriMer أن الظواهر الجوية التي كانت تُعد استثنائية أصبحت شبه دائمة، مشيرًا إلى تعرض منطقة أوكسيتاني لخمس سنوات متتالية من الجفاف والأمطار الغزيرة والاضطرابات المناخية.

وتتزامن الأزمة مع تراجع استهلاك النبيذ في فرنسا بنسبة 3.2% خلال عام 2025، وانخفاض صادراته بنسبة 3%، وسط ضغوط القدرة الشرائية وتغير عادات المستهلكين وارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، ما دفع المنتجين إلى البحث عن أصناف أخف وأكثر ملاءمة للطلب.

ولمواجهة فائض الإنتاج، موّلت السلطات الفرنسية برامج لإزالة كروم العنب، شملت أحدثها 27 ألف هكتار خلال العام الجاري، لتنخفض المساحات المزروعة إلى 740 ألف هكتار، مقارنة بنحو 800 ألف قبل خمس سنوات، فيما تراجع عدد المزارع من 59 ألفًا عام 2020 إلى 53 ألفًا عام 2023.

وحذّر اتحاد منتجي النبيذ المستقلين من أن نحو نصف الشركات العاملة في القطاع تواجه صعوبات مالية حادة، مطالبًا بخطة استثمارية بقيمة أربعة مليارات يورو لحماية المحاصيل من الكوارث المناخية، في وقت يؤمّن فيه القطاع نحو 500 ألف وظيفة ويواجه، بحسب ممثليه، مرحلة حاسمة تهدد مستقبله.

Scroll to Top