تعرضت منصة التصويت الإلكتروني للانتخابات التمهيدية لليسار الاشتراكي والديمقراطي في فرنسا، الجمعة 9 أكتوبر، لهجوم سيبراني بعد ساعات من فتح باب الاقتراع، ما تسبب في صعوبات واسعة أمام الناخبين، ودفع الحكومة إلى الاستعانة بالوكالة الوطنية لأمن أنظمة المعلومات للتحقيق في الحادث.
وأوضحت اللجنة المنظمة أن الهجوم اعتمد على إغراق المنصة بأعداد هائلة من الاتصالات المتزامنة عبر برامج آلية، بهدف تعطيل قدرة المستخدمين على التصويت، مؤكدة أن العملية الانتخابية لم تتوقف بالكامل منذ انطلاقها عند الساعة الثامنة صباحًا، وأن سلامة الأصوات المسجلة لم تتأثر بالهجوم.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي أن الوكالة الوطنية لأمن أنظمة المعلومات «ANSSI» تدخلت بطلب من منظمي الانتخابات، لتحديد مصدر الهجوم والمساعدة في استعادة الأداء الطبيعي للمنصة، مع التشديد على أن الدولة لا تتدخل في إدارة الانتخابات الداخلية للأحزاب السياسية.
ورغم الإجراءات التقنية المتخذة، استمرت صعوبات الاتصال بالمنصة حتى منتصف بعد الظهر، فيما أُحيلت القضية إلى القضاء، ووصفت الأحزاب المشاركة الهجوم بأنه حادث خطير يستهدف سير العملية الانتخابية.
ويبلغ عدد المسجلين للمشاركة في الانتخابات التمهيدية 140 ألفًا و282 ناخبًا، على أن يستمر التصويت الإلكتروني حتى الساعة الثامنة من مساء السبت 10 أكتوبر، قبل إعلان النتائج قرابة الثامنة والنصف، وسط تأكيد المنظمين الإبقاء على الجدول الزمني المقرر رغم الهجوم.

