أبدت الحكومة الفرنسية تفاؤلًا حذرًا حيال تطورات احتجاجات طلاب الثانويات، مؤكدة رصد تباطؤ ملحوظ في وتيرة التحركات، رغم استمرار إغلاق نحو 150 مؤسسة تعليمية، الجمعة 9 أكتوبر، عقب أسبوعين من الاحتجاجات التي شهدتها مناطق مختلفة من البلاد.
ونقلت صحيفة «لوفيغارو» عن مصادر رفيعة في السلطة التنفيذية قولها إن الحكومة تلاحظ «تباطؤًا واضحًا في الحركة الاحتجاجية»، بعد تقييم المظاهرات الواسعة التي شهدتها باريس الخميس، ولا سيما في ساحة الباستيل، حيث تجمع نحو 25 ألف شخص.
وبحسب التقييم الحكومي، فإن الاحتجاجات بدأت تتحول من حركة تعبئة استثنائية ترافقت مع أعمال عنف في الشوارع إلى تحركات نقابية أكثر تنظيمًا، معتبرة أن دخول النقابات على خط الاحتجاجات والتواصل معها يساعدان على ضبط مسار التعبئة.
وفي ما يتعلق بالمواجهات التي اندلعت خلال تفريق مظاهرة الباستيل، نسبت مصادر حكومية جانبًا منها إلى مجموعة من أقصى اليسار قريبة من الحزب الجديد المناهض للرأسمالية، فيما اعتبرت أن الحصيلة العامة للتحركات تحمل مؤشرات على تراجع حدة التوتر.
وتتوقع الحكومة مرور عطلة نهاية أسبوع هادئة نسبيًا، رغم الدعوات إلى يوم جديد من الإضرابات والمظاهرات الثلاثاء المقبل، في وقت لا تزال فيه مطالب الطلاب بتحسين ظروف التعليم وزيادة الموارد والكوادر التدريسية مطروحة، وسط ترقّب لمدى تأثير الإجراءات الحكومية الأخيرة على استمرار الاحتجاجات.

