حذّر دافيد ليسنار، المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027 ورئيس حزب «الطاقة الجديدة» (Nouvelle Énergie)، من مخاطر التعلق بالسلطة وتحويل الوصول إلى قصر الإليزيه إلى هدف بحد ذاته، معتبرًا أن الطموح إلى تولي رئاسة الجمهورية يحمل جانبًا من التمركز حول الذات.
وفي مقابلة مع برنامج «Empreintes» التابع لصحيفة «لوفيغارو»، قال ليسنار، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس بلدية كان، إن «هناك شيئًا من الأنانية في الرغبة بأن يصبح المرء رئيسًا للجمهورية»، مضيفًا أن اتخاذ قرار الترشح يدفع صاحبه إلى التساؤل عن دوافعه الحقيقية وراء السعي إلى المنصب.
وذهب المرشح الرئاسي إلى التحذير من أن «شخصنة السلطة قد تجعل الإنسان مجنونًا وأحمق»، موجهًا انتقادات إلى الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، الذي اعتبر أنه حوّل الوصول إلى السلطة إلى غاية بحد ذاتها، بدلًا من أن تكون وسيلة لتحقيق أهداف سياسية وخدمة المواطنين.
وتحدث ليسنار خلال المقابلة، التي استمرت 52 دقيقة، عن نشأته في مدينة ليموج، موضحًا أن تعرضه لانتقادات خلال طفولته بسبب امتلاك والديه متجرًا صغيرًا أسهم في تشكيل قناعاته السياسية، ودفعه إلى الدفاع عما يسميه «فرنسا الجميلة»، التي تمثل، بحسب تعبيره، المواطنين العاملين والساعين إلى تحسين أوضاعهم.
وأكد رئيس جمعية رؤساء البلديات الفرنسية حرصه على الفصل بين العمل السياسي والحياة العائلية، مشددًا على أنه لا يريد أن تُختزل هوية زوجته وأطفاله في منصبه العام، وأن لقاءاته بأصدقائه القدامى نادرًا ما تتناول السياسة، في تصريحات تأتي ضمن ظهوره الإعلامي استعدادًا للاستحقاق الرئاسي المرتقب عام 2027.

