دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال قمة دولية للفضاء في باريس، إلى تطوير قدرات أوروبية مستقلة في مجال الرحلات الفضائية المأهولة، واضعًا هدفًا يتمثل في إطلاق أول كبسولة أوروبية تحمل رواد فضاء خلال السنوات العشر المقبلة.
وأكد ماكرون أن قطاع الفضاء الأوروبي لا يزال «هشًا» رغم الإنجازات التي حققها، مشددًا على ضرورة تعزيز الاستثمارات والتعاون بين الدول الأوروبية لتقليل الاعتماد على القوى الفضائية الأخرى.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن تطلعه إلى انطلاق أول كبسولة أوروبية مأهولة من قاعدة «كورو» الفضائية في غويانا الفرنسية، وعلى متنها رواد فضاء أوروبيون وآخرون من دول شريكة، على غرار نموذج التعاون المعتمد في محطة الفضاء الدولية.
كما دعا إلى تبني مبدأ «الأفضلية الأوروبية» في الاستثمارات والمشاريع الفضائية، بما يضمن دعم الشركات والتكنولوجيا الأوروبية، مؤكدًا أن هذا التوجه لا يعني الانغلاق أو التخلي عن الشراكات الدولية.
ويأتي الطرح الفرنسي وسط نقاشات متزايدة بشأن الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي في قطاع الفضاء، فيما قدّر المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية، جوزيف أشباخر، الحاجة إلى استثمارات بنحو 10 مليارات يورو خلال عشر سنوات لتعزيز قدرات أوروبا وتقليل اعتمادها على الخارج.

