دعا الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء 13 أكتوبر، فرنسا إلى الإسراع في إقرار مشروع موازنة عام 2027، محذرًا من أن استمرار حالة عدم اليقين السياسي والمالي قد يزيد الضغوط على أسواق الدين ويرفع تكاليف الاقتراض، في وقت تواجه فيه باريس تحديات متزايدة لضبط عجزها العام.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، فالديس دومبروفسكيس، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إن الحكومة الفرنسية قدمت مشروع موازنة «طموحًا» يهدف إلى خفض العجز، مؤكدًا أن إقراره ضروري لتوفير الوضوح والاستقرار للمستثمرين والأسواق المالية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بدء مناقشة مشروع موازنة 2027 في الجمعية الوطنية الفرنسية، والذي يستهدف خفض العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وسط شكوك بشأن إمكانية تمريره بسبب غياب أغلبية برلمانية مستقرة واقتراب الانتخابات الرئاسية.
وتواجه فرنسا ضغوطًا متزايدة في أسواق السندات، مع اقتراب العائد على ديونها الحكومية لأجل عشر سنوات من 5%. ورغم ذلك، استبعد المفوض الأوروبي وجود خطر فوري على الاستقرار المالي للاتحاد الأوروبي، موضحًا أن آجال استحقاق الديون الطويلة نسبيًا تمنح الدول بعض الوقت لإجراء الإصلاحات الضرورية.
وفي سياق متصل، حذر دومبروفسكيس من استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مرجحًا تعديل توقعات التضخم الأوروبي لعام 2027 بالزيادة.
كما شدد على ضرورة معالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، ولا سيما العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين، الذي بلغ نحو 360 مليار يورو العام الماضي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الاستثمارات الأوروبية وتعزيز التوازن التجاري، بالتوازي مع الحفاظ على استدامة المالية العامة للدول الأعضاء.

