كشفت الحكومة الفرنسية عن آلية جديدة لعرض نفقات معاشات التقاعد الخاصة بموظفي القطاع العام، ضمن مشروع موازنة عام 2027، في خطوة تهدف إلى توضيح العبء الحقيقي لهذه المعاشات على المالية العامة، ووضع حد للجدل المتكرر بشأن وجود «عجز خفي» في نظام تقاعد موظفي الدولة.
وبحسب صحيفة «لو فيغارو»، تتضمن الوثائق الملحقة بمشروع الموازنة، للمرة الأولى، تفصيلًا لحصة معاشات الموظفين المتقاعدين من الاعتمادات المالية المخصصة لكل وزارة، بما يشمل المعلمين والعسكريين ورجال الشرطة وغيرهم من العاملين السابقين في مؤسسات الدولة.
وتهدف هذه الخطوة إلى التمييز بين الأموال المخصصة لتشغيل المرافق العامة حاليًا، والنفقات المرتبطة بدفع معاشات الموظفين السابقين، والتي تُدرج ضمن ميزانيات الوزارات ولا تظهر بالطريقة نفسها في حسابات الضمان الاجتماعي الفرنسي.
وكان وزير الحسابات العامة، دافيد أمييل، قد أعلن في مايو الماضي عزمه توضيح هذه النفقات وزارةً بوزارة، معتبرًا أن الفصل بين تكاليف الخدمات الحكومية الحالية والتزامات التقاعد ضروري لفهم بنية الإنفاق العام بصورة أكثر دقة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطًا متزايدة لضبط عجز الموازنة والإنفاق الحكومي، فيما يُنتظر أن تتيح البيانات الجديدة تقييم الوزن الفعلي لمعاشات موظفي الدولة داخل ميزانيات الوزارات، ولا سيما وزارة التربية الوطنية التي تستحوذ على أكبر ميزانية وزارية.

