لبنان أمام أزمة أجور خانقة.. 312 دولارًا حدًا أدنى للرواتب مقابل 3 آلاف دولار لتكاليف المعيشة

منذ يوم

تتجدد أزمة الأجور في لبنان وسط اتساع الفجوة بين الرواتب وتكاليف المعيشة، إذ لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور 312 دولارًا شهريًا، في حين تشير تقديرات إلى حاجة الأسرة المكونة من أربعة أفراد إلى أكثر من ثلاثة آلاف دولار لتغطية نفقاتها الأساسية.

وكشف وزير العمل اللبناني محمد حيدر عن دراسة تقترح رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 دولار، لكنه أقر بعدم توفر التمويل اللازم، فيما يجري تداول مقترح آخر لزيادته إلى 500 دولار، مقابل مطالبة نقابية برفعه إلى 1500 دولار وربطه بارتفاع الأسعار.

وحذّر خبراء اقتصاديون، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، من صعوبة إقرار زيادات كبيرة في ظل تداعيات الحرب مع إسرائيل وارتفاع تكاليف التشغيل، مشيرين إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قد تواجه أعباء إضافية تهدد قدرتها على الاستمرار.

وتتفاقم الأزمة مع توقعات البنك الدولي بانكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4% خلال عام 2026 وارتفاع التضخم إلى 17.5%، فيما تشير تقديرات حكومية إلى احتمال وصول الخسائر الناجمة عن الحرب إلى 20 مليار دولار، ما يزيد الضغوط على سوق العمل والقدرة الشرائية.

وفي ظل استمرار الخلاف بين النقابات وأصحاب العمل بشأن قيمة الزيادة، يحذر اقتصاديون من أن رفع الرواتب دون إصلاحات مالية ونقدية وضبط الأسعار قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة، مؤكدين ضرورة الجمع بين تصحيح الأجور وتخفيف تكاليف الخدمات الأساسية وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية.

إرم بزنس

Scroll to Top