يعيش أصحاب المتاجر في مدينة ليون الفرنسية حالة من الصدمة بعد أعمال النهب والتخريب التي شهدها وسط المدينة خلال احتجاجات السبت 17 أكتوبر، وسط مخاوف من تجدد الاعتداءات خلال الأسابيع المقبلة، على غرار ما حدث أثناء احتجاجات «السترات الصفراء».
وأفادت صحيفة «لو فيغارو» بأن الشوارع التجارية في ليون شهدت، الاثنين، أعمال تنظيف وإصلاح واسعة، حيث بدأ التجار بإزالة آثار التخريب وتركيب ألواح خشبية لحماية الواجهات الزجاجية المحطمة ومنع تكرار عمليات السرقة.
وروت كيلي إنغارجيولا، صاحبة متجر «Perreyon 1884» المتخصص في الأقلام الفاخرة بشارع فيكتور هوغو قرب ساحة بيلكور، لحظات مواجهتها لمجموعات كانت تهاجم المتاجر واحدًا تلو الآخر، موضحة أنها هرعت إلى محلها بعدما شاهدت محاولة اقتحامه، ووقفت أمام المهاجمين لمنع دخولهم.
وقالت التاجرة إنها وجدت نفسها تتوسل إلى شبان كي لا يدمروا عشر سنوات من حياتها، في إشارة إلى سنوات العمل التي أمضتها في بناء مشروعها التجاري، فيما قررت تحويل الألواح الخشبية الموضوعة على واجهة متجرها إلى مساحة يكتب عليها الزبائن رسائل التضامن والدعم.
وتتزايد مخاوف التجار من استمرار موجة العنف وتأثيرها على النشاط الاقتصادي في المدينة، في وقت يحاول فيه أصحاب المحال استئناف أعمالهم وإصلاح الأضرار، وسط قلق من تكرار مشاهد النهب والتخريب مع أي تحركات احتجاجية جديدة.

