صادق مجلس الأمة الجزائري على طلب الرئيس عبد المجيد تبون إرسال مفرزة من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة لا تزال بحاجة إلى استكمال الإجراءات الدستورية عبر موافقة المجلس الشعبي الوطني.
وتتمثل المهمة المعلنة للقوة الجزائرية في حماية منشآت ومشاريع نفطية تابعة لشركة «سوناطراك» داخل النيجر، وذلك بناء على طلب من السلطات في نيامي.
ولم تعلن الجزائر حتى الآن عدد الجنود الذين سيشاركون في المهمة أو موعد انتشارهم ومدة بقائهم في النيجر.
ويأتي القرار بعد زيارة وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي إلى الجزائر ولقائه الرئيس تبون ورئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة، حيث اتفق الجانبان على تعزيز التعاون العسكري والأمني، خصوصا في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
ولا يتعلق القرار بتدخل عسكري ضد النيجر، بل بإرسال قوة بطلب من سلطاتها وفي إطار تعاون ثنائي بين البلدين، مع تركيز واضح على حماية المصالح الجزائرية في قطاع الطاقة.
وتحمل الخطوة أهمية خاصة لأنها تمثل تحولا في السياسة العسكرية الجزائرية، التي كانت تتحفظ تقليديا على نشر قوات خارج حدود البلاد، قبل أن يسمح تعديل الدستور عام 2020 بإرسال وحدات عسكرية إلى الخارج بعد موافقة البرلمان.
ويأتي التحرك في ظل تزايد المخاطر الأمنية في منطقة الساحل، وانتشار الجماعات المسلحة، وسعي الجزائر إلى حماية حدودها الجنوبية ومصالحها الاقتصادية وتعزيز نفوذها الأمني في المنطقة.
