أقر مجلس الشيوخ الفرنسي، الثلاثاء، تعديلًا حكوميًا يتيح للسلطات طلب إزالة المنشورات المحرضة على العنف والنهب من مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار تشديد الإجراءات الأمنية عقب أعمال الشغب التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر.
وحظي التعديل بموافقة 219 عضوًا مقابل معارضة 115، وينص على توسيع صلاحيات منصة «فاروس» المختصة بالإبلاغ عن المحتويات غير القانونية، لتشمل المنشورات التي يُحتمل أن تتسبب باضطرابات خطيرة في النظام العام أو تحرض على التخريب والتمرد.
وبموجب الإجراء، ستُلزم المنصات الرقمية بإزالة المحتويات المعنية خلال 24 ساعة من تلقي الطلب، وإلا فقد تواجه إجراءات حجب أو إزالة من نتائج محركات البحث، وفق الضوابط المنصوص عليها في مشروع القانون.
وأكد وزير الداخلية لوران نونيز أن الهدف ليس إغلاق شبكات التواصل الاجتماعي، بل منع استخدامها للتحريض على أعمال العنف، مشيرًا إلى تداول دعوات جديدة وصفها بأنها تحريض على التمرد قبل احتجاجات مرتقبة السبت المقبل.
وأثار التعديل معارضة شديدة من أحزاب اليسار التي حذرت من المساس بحرية التعبير وإمكانية استخدامه لمراقبة الحركات الاجتماعية، فيما تراجعَت الحكومة عن مقترح سابق يلزم المنصات بإزالة المحتويات خلال ساعة واحدة، بسبب مخاوف تتعلق بتوافقه مع الدستور والقانون الأوروبي.

