بين براكة الإماراتية وجبل الفأس الإيراني.. الطاقة النووية للسلام في مواجهة مخاوف التسلح

منذ 5 ساعات

يبرز اختلاف واضح بين البرنامجين النوويين الإماراتي والإيراني، إذ تعتمد الإمارات على محطة «براكة» لإنتاج الكهرباء للأغراض السلمية، بينما تثير منشأة «جبل الفأس» الإيرانية المحصنة تحت الأرض تساؤلات دولية بشأن طبيعة أنشطتها ومستوى الشفافية المحيط بها.

ففي الإمارات، تعمل أربعة مفاعلات نووية في محطة «براكة» تحت الرقابة الدولية، وتوفر نحو ربع احتياجات الدولة من الكهرباء، في إطار استراتيجية تهدف إلى إنتاج الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات وتعزيز التنمية المستدامة.

واختارت الإمارات عدم تطوير قدرات محلية لتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك، مع الالتزام بنظام الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يعزز الطابع السلمي لبرنامجها النووي.

في المقابل، تواصل إيران تحصين منشأة «جبل الفأس» قرب نطنز، وسط تقارير أميركية وإسرائيلية عن احتمال نقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إليها، فيما لم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية من دخول المنشأة للتحقق من طبيعة أنشطتها، رغم تأكيد طهران سلمية برنامجها النووي.

ويكشف التباين بين المشروعين اختلافًا في النهج النووي؛ فالإمارات تركز على إنتاج الكهرباء ضمن التزامات معلنة بالشفافية وعدم التخصيب المحلي، بينما تواجه إيران مطالب دولية بتوسيع الرقابة وإزالة الغموض عن منشآتها، في ظل مخاوف مستمرة من مخاطر الانتشار النووي في المنطقة.

France News
Scroll to Top