أعلنت النائبة الفرنسية عن إقليم سين سان دوني، فتيحة كلوة حاشي، انسحابها من الحزب الاشتراكي، متهمة قيادته بالابتعاد عن الطبقات الشعبية وتغيير توجهاته السياسية، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل اليسار الفرنسي.
وأكدت النائبة، التي انضمت إلى الحزب عام 2007 وانتُخبت للبرلمان عام 2022، أنها لم تعد تتفق مع توجهاته الحالية، معتبرة أنه فقد قدرته على تمثيل مطالب الفئات الشعبية والدفاع عن العدالة الاجتماعية ومكافحة التمييز.
وانتقدت خصوصًا فرض رسوم بقيمة 15 يورو للمشاركة في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح اليسار للرئاسة، متسائلة عن كيفية مطالبة المواطنين بدفع هذا المبلغ في وقت يعاني فيه الطلاب من صعوبات معيشية ويصطفون للحصول على وجبات مدعومة بيورو واحد.
واتهمت النائبة الحزب بالانغلاق على نفسه والابتعاد عن قواعده الاجتماعية، مشددة على أن وحدة اليسار كانت تاريخيًا أحد أبرز عوامل نجاحه في الوصول إلى السلطة، بينما باتت الانقسامات الحالية تعرقل قدرته على الاستجابة للمطالب الشعبية.
ولم تكشف حاشي عن وجهتها السياسية المقبلة، لكنها أكدت استمرار نضالها من أجل حقوق النساء وحماية البيئة والفئات الأكثر هشاشة، ومواجهة حزب التجمع الوطني، مشيرة إلى أنها تغادر الحزب دون قطيعة شخصية مع أعضائه.
