أظهرت بيانات حديثة أن سوق العقارات في دبي تواصل الحفاظ على زخمها رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مدعومة بطلب قوي وسيولة مرتفعة، ما يعزز موقع الإمارة كوجهة استثمارية آمنة.
وسجلت التصرفات العقارية خلال مارس 2026 مستويات مرتفعة، حيث بلغت نحو 11.8 مليار درهم في الأسبوع الأول، قبل أن تقفز إلى أكثر من 16.6 مليار درهم في الأسبوع التالي، مع نمو ملحوظ في حجم المبيعات، فيما سجل شهر فبراير مبيعات تجاوزت 60 مليار درهم.
ويعكس هذا الأداء استمرار الطلب الفعلي على السكن والاستثمار، مدعومًا بارتفاع الإيجارات، حيث ارتفعت العقود بنسبة 6% من حيث العدد و17% من حيث القيمة خلال 2025، ما يشير إلى سوق قائمة على الاستخدام الحقيقي وليس المضاربة فقط.
وفي المقابل، أظهرت البيانات تحولًا نسبيًا في سلوك المستثمرين، مع توجه متزايد نحو شراء العقارات الجاهزة بدل المشاريع على المخطط، في محاولة لتقليل المخاطر في ظل حالة عدم اليقين.
كما واصل القطاع الفاخر تسجيل صفقات كبيرة، من بينها شقة بقيمة 422 مليون درهم، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين، خاصة في ظل العوائد الإيجارية المرتفعة التي تتراوح بين 6% و9%، إلى جانب بيئة ضريبية جاذبة وعدم فرض ضرائب على الدخل.
ويرى خبراء أن السوق تتمتع بمرونة كافية لامتصاص الصدمات قصيرة الأجل، بفضل قوة الأساسيات الاقتصادية وتدفق الاستثمارات الأجنبية، رغم حالة “الترقب” التي تسود قرارات بعض المستثمرين.
وتبقى توقعات السوق مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، حيث قد يستمر النمو في حال احتواء التوترات، أو يشهد تباطؤًا مؤقتًا إذا استمرت حالة عدم الاستقرار، مع الحفاظ على جاذبية السوق على المدى الطويل.
مصدر : إرم بيزنس

