
تتجه أسواق الطاقة العالمية نحو مرحلة إعادة تشكل في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الغاز، ما يفتح المجال أمام دول الخليج لتعزيز حضورها في السوق الدولية، مع تزايد الطلب على الموردين القادرين على ضمان الاستقرار والاستمرارية.
ويرى خبراء أن الأزمة الحالية، رغم ما تحمله من تحديات على مستوى الإمدادات، قد تتيح فرصًا إضافية لدول مثل الإمارات والسعودية لتوسيع حصتها السوقية، في وقت يبحث فيه المستهلكون عن مصادر موثوقة للطاقة.
وفي هذا السياق، تبرز الإمارات كأحد الفاعلين الرئيسيين في سوق الغاز، مدعومة باستثمارات متسارعة في البنية التحتية ومشاريع الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب توسعها في توقيع عقود طويلة الأمد مع شركاء دوليين، ما يعزز موقعها كمركز إقليمي للطاقة.
كما تعمل أبوظبي على تطوير مشاريع استراتيجية، من بينها مشروع “الرويس” للغاز المسال، الذي يُتوقع أن يسهم في رفع القدرة الإنتاجية وتعزيز الصادرات، بالتوازي مع توجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الحضور في الأسواق الآسيوية.
من جانبها، تمضي السعودية في تطوير قطاع الغاز عبر مشاريع كبرى مثل حقل الجافورة، في إطار استراتيجية تهدف إلى دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على النفط في توليد الكهرباء، ما يتيح زيادة العائدات النفطية.
ورغم هذه الفرص، يشير خبراء إلى وجود تحديات مرتبطة بقدرات الإنتاج الحالية، وضغوط سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، إضافة إلى ارتباط جزء من الإنتاج بعقود طويلة الأمد تحد من المرونة الفورية.
ومع ذلك، فإن التحولات الجارية في سوق الطاقة المرتبطة بحرب الشرق الأوسط تشير إلى تزايد أهمية الموثوقية والاستقرار إلى جانب السعر، وهو ما يمنح دول الخليج موقعًا متقدمًا في المرحلة المقبلة، مع توقعات بارتفاع تدريجي في حصتها من السوق العالمية خلال السنوات القادمة.
مصدر: إرم بزنس
