أدان القضاء الفرنسي، اليوم الاثنين، شركة «لافارج» بتمويل جماعات متطرفة في سوريا، في قضية بارزة تتعلق بعلاقة الشركات الكبرى بمناطق النزاع.
وقضت بسجن عدد من المسؤولين السابقين في الشركة بعقوبات تراوحت بين 18 شهرًا و7 سنوات، بعد ثبوت دفع ملايين اليوروهات لفصائل مسلحة بين عامي 2012 و2014 بهدف إبقاء مصنعها في شمال سوريا قيد التشغيل خلال الحرب.
وفرضت غرامة قصوى على الشركة، التي اندمجت لاحقًا مع «هولسيم»، بلغت 1.125 مليون يورو، بعد إدانتها بتحويل نحو 4.7 ملايين يورو إلى جماعات متطرفة، بينها «داعش» و«جبهة النصرة».
واعتبرت المحكمة أن هذه المدفوعات كانت بدوافع اقتصادية بحتة، رافضة مبررات الدفاع التي تحدثت عن حماية الموظفين أو تعاون غير مباشر مع جهات أمنية.
وتُعد القضية من أبرز الملفات القضائية التي تسلط الضوء على تعامل الشركات متعددة الجنسيات مع النزاعات المسلحة، وسط استمرار تحقيقات موازية تتعلق بشبهات التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية.

